منيع عبد الحليم محمود
43
مناهج المفسرين
إليه في النوازل يعقلون ، وحصنهم الذي به من وساوس . الشيطان يتحصنون وحكمة ربهم التي إليها يحتكمون ، وفصل قضائه بينهم الذي إليه ينتهون ، وعن الرضا به يصدرون وحبله الذي بالتمسك به من الهلكة يعتصمون . . ثم تحدث عن بعض مهمات تتعلق بالقرآن بين يدي تفسيره . . فتحدث عن إتقان معاني اى القرآن ومعاني منطق من نزل بلسانه القرآن من وجه البيان والدلالة على أن ذلك من اللّه تعالى ذكره هو الحكمة البالغة ، مع الإبانة عن فضل المعنى الذي به باين القرآن سائر الكلام . ثم فصل القول في البيان عن الأحرف التي اتفقت فيها ألفاظ العرب وألفاظ غيرها من بعض أجناس الأمم . . ثم تكلم عن اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب . ثم تحدث عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أنزل القرآن من سبعة أبواب الجنة وذكر الأخبار الواردة بذلك . . ثم فصل القول في الوجوه التي من قلبها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن . ثم ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهى عن القول في تأويل القرآن بالرأي . ثم ذكر الأخبار التي رويت في الحض على العلم بتفسير القرآن ومن كان يفسره من الصحابة . . ثم ذكر الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن . ثم ذكر الأخبار عن بعض السلف فيمن كان من قدماء المفسرين محمودا علمه بالتفسير ومن كان منهم مذموما علمه به فمن المحمودين ابن عباس يقول عبد اللّه بن مسعود : « نعم ترجمان القرآن ابن عباس » . ومن المحمودين أيضا مجاهد يقول الثوري : « إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسك به » أما الذين لم يكن لهم في التفسير قدم راسخة فمنهم الكلى وكنت أمر عليه طرفي النهار